السيد علي الطباطبائي

211

رياض المسائل

وهذا وإن أمكن إرادته من الصحيحة بأن يراد من الجناح الجنس ، إلا أنه خلاف الظاهر المتبادر منها ، وهو كون المراد إدخال طرفي الثوب معا من تحت جناح واحد ، سواء كان الأيمن أو الأيسر ، ثم وضعه على منكب واحد ، ويتبادر هذا المعنى من الصحيحة ، صرح المحقق الثاني في شرح القواعد ( 1 ) وغيره ، ولكن التنزه عن كلا المعنيين المحتملين لعله أحوط . ( و ) أن يصلي ( في عمامة لا حنك لها ) باتفاق علمائنا كما في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى خصوص النبوي المروي عن العوالي وغيره ، وفيه : من صلى مقتعطا فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه ( 4 ) . وإطلاق النصوص بكراهية التعمم من دون تحنك . ففي المرسل كالصحيح : من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه ( 5 ) . ونحوه غيره من كثير من النصوص ، مبدلا في بعضها " لم يتحنك " ب‍ " لم يدر العمامة تحت حنكه " ( 6 ) . وفي آخرين : الفرق بيننا وبين المشركين في العمائم : الالتحاء بالعمائم كما في أحدهما ( 7 ) .

--> ( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 108 . ( 2 ) معتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 97 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 233 س 14 . ( 4 ) عوالي اللآلي : باب الصلاة ح 6 ج 2 ص 214 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 291 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب ، لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 291 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب لباس المصلي ح 10 ج 3 ص 291 .